محمد نبي بن أحمد التويسركاني

296

لئالي الأخبار

رفع اليد عن الطعام قبل أن يشبع وقد ورد في الحديث أن حكيما نصرانيا دخل على الصادق عليه السّلام فقال : أفي كتاب ربكم أم في سنة نبيكم شئ من الطب فقال اما في كتاب ربّنا فقوله تعالى : « كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا » واما في سنة نبينا الاسراف في الاكل رأس كل داء والحمية منه أصل كل دواء فقام النصراني وقال : واللّه ما ترك كتاب ربكم ولا سنة نبيكم شيئا من الطب لجالينوس . وفي حديث قال لو سئل أهل القبور عن السّبب والعلة في موتهم لقال أكثرهم التخمة . ومنها : تحويد مضغ الغذا مضغا شديدا قال أمير المؤمنين للحسن عليه السّلام : الا أعلمك أربع خصال تستغنى بها عن الطّب ، قال بلى قال لا تجلس على الطعام الّا وأنت جائع ، ولا تقم عن الطعام الّا وأنت تشتهيه ، وجوّد المضغ فإذا نمت فاعرض نفسك على الخلا فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطّب . وفي : خبر آخر قال عليه السّلام : من أكل الطعام على النقاء وأجاد الطعام تمضّغا وترك الطعام وهو يشتهيه ولم يحبس الغايط إذا أتى لم يمرض الّا مرض الموت . وقال عليه السّلام : من أراد أن لا يضرّه طعام فلا يأكل حتى يجوع فإذا أكل فليقل بسم اللّه وباللّه وليمجّد المضغ وليكف عن الطعام وهو يشتهيه وليدعه وهو يحتاج اليه وقال أمير المؤمنين سلام اللّه عليه : من ارادان لا يضره طعام فلا يأكل حتى يجوع وتنقى المعدة فإذا أكل فيسم اللّه وليحسن المضغ وليمسك عن الطعام وهو يشتهيه ويحتاج اليه وعنه قال : يا كميل لا توفرّن معدتك طعاما : ودع فيها للماء موضعا وللريح مجالا ، ولا ترفع يدك من الطّعام الّا وأنت تشتهيه فان فعلت ذلك فإنك تستمريه فان صحّة الجسم من قلّة الطعام وقلة الماء . وقد مرّ في أول الباب الثاني لئالى في ذمّ الشبع ومفاسده وفي مدح الجوع وفوائده ومن أخباره أنه قال : أقرب ما يكون العبد من اللّه إذا خف بطنه ثلث البطن للطّعام ، وثلث للشراب ، وثلث للنفس . وقال : أبو الحسن عليه السّلام : لو أن الناس قصدوا في الطعام لاستقامت أبدانهم قال المجلسي رحمه اللّه اى في الكمية والكيفية معا وفي طب الرضا من أخذ طعام زيادة